في السادسة والأربعين من عمري، أتعامل في تجارة مواد البناء في ألماتي، صحتي كانت جيدة دائماً. في الخريف الماضي بدأت أتعب بسرعة وأشعر بألم خفيف في الفرق الأيمن. أظهر الفحص ارتفاعاً مخيفاً في إنزيمات الكبد — ALT أكثر من 300، AST أكثر من 200. أظهر التصوير الموجات تكلساً بحجم 2 سم في الفص الأيمن للكبد، قال أخصائي الأشعة: "طبيعته غير محددة، يُنصح بالرنين المغناطيسي بالصبغة والخزعة." سألت متى يمكن إجراء الرنين — انتظار شهرين. الخزعة؟ 4 أشهر. كازاخستان ليست فارقة في الأطباء لكن الموارد مركزة جداً، في ألماتي بأكملها مستشفيان أو ثلاثة فقط يمكنهما الخزعة الكبدية. شهرين دون معرفة ما إذا كان ما في بطني خبيث أم حميد — كل ليلة كانت عذاباً.
سألت في موسكو والاسطنبل؛ العيادات الخاصة التركية طلبت 8,000 دولار كحد أدنى لفحص شامل للكبد مع خزعة، واللغة كانت مشكلة كبيرة. صديق عمل في بكين قال: "لماذا لا تذهب مباشرة للصين؟ مستشفيات بكين من الدرجة الثالثة مجهزة بشكل أفضل بكثير من تركيا، وألماتي-بكين 4 ساعات فقط، أقرب من موسКО." أوصى بـ MyMedVia. أنا ناطق بالروسية، أتحدث بعض الإنجليزية، لا أعرف صينية — لكن المستشار نظّم مترجماً روسياً، من الاستشارة إلى الوصول، دون عوائق. في ذلك المساء أرسلوا فحوصاتي وتصويري الموجات إلى رئيس قسم الجهاز الهضمي في مستشفى بكين من الدرجة الثالثة؛ في اليوم التالي التقييم: ائت بكين لفحص شامل للكبد، التكلفة المقدرة 16,800 يوان.
وصلت بكين، في ذلك المساء التقيت برئيس الجهاز الهضمي — أستاذ بخبرة 40 سنة في أمراض الكبد. راجع تصويري وقال: "هذا التكلس شكله يوحي بأنه ورم وعائي، لكن يجب استبعاد الخبيثية، دعنا نفحص بسرعة." اليوم الثاني: فحص شامل — رنين بالصبغة، FibroScan، فحوصات فيروسية شاملة، مؤشرات ورمية، أجسام مضادة مناعية. اليوم الثالث: نتيجة الرنين — فعلاً ورم وعائي، أقل من 2 سم، حميد، لا علاج مطلوب. لكن في نفس الوقت اكتشفت مشكلة أخرى: التهاب كبدي بفيروس B مزمن مع تليّف كبدي مبكر، FibroScan F2. لولا هذا الفحص، لم أكن لأعرف أن لدي فيروس B وأن كبدي يتليّف بصمت. وصف العلاج المضاد للفيروسات، 6 أشهر دواء، قال أن العلاج قد يعكس التليّف. اليوم السادس: عدت إلى ألماتي مع ملف طبي كامل ثنائى اللغة.
8 أشهر من العلاج المضاد للفيروسات، إنزيمات الكبد طبيعية تماماً، FibroScan من F2 إلى F1. مراجعة الورم também بدون تغيير. انظر إلى شهري الانتظار في ألماتي، لو واصلت الانتظار — بخلاف العذاب النفسي — كان التليّف قد تقدم إلى F3 أو حتى تليّف كبدي. الرحلة إلى بكين كلفت أقل من 2,500 دولار (شاملة الطيران والإقامة) — ثلثي تكلفة تركيا. لكن بصراحة، لا مبلغ يساوي "الاكتشاف المبكر". في كثير من الأحيان لا نفتقر للعلاج بل للتشخيص في الوقت المناسب.